القرار رقم 2023/007/م.د المتعلق بالطعن بعدم الدستورية المقدم من طرف رئيس الجمهورية السابق محمد بن عبد العزيز

إن المجلس الدستوري

بعد الاطلاع على:

  • دستور 20 يوليو 1991 المراجع .

–  الأمر القانوني رقم 92/04 الصادر بتاريخ 18 فبراير 1992 المتضمن القانون النظامي المتعلق بالمجلس الدستوري المعدل.

– القانون النظامي رقم 2018/13 الصادر بتاريخ 15 فبراير 2018 المحدد لإجراءات إعادة تشكيل المجلس الدستوري

– القانون رقم 2016/14 الصادر بتاريخ 15 ابريل 2016 المتعلق بمكافحة الفساد

– الأمر القانوني 2007/036 الصادر بتاريخ 17 ابريل 2007 المكمل و المعدل المتضمن قانون الإجراءات الجنائية

– العريضة الرامية إلى الطعن بعدم الدستورية المقدمة من طرف رئيس الجمهورية السابق محمد بن عبد العزيز الواصلة إلى كتابة المجلس الدستوري بتاريخ 27/02/2023.

 

أولا: في الشكل

حيث أثير الطعن بعدم الدستورية أثناء محاكمة كما تبين من منطوق القرار 03/2023 الصادر بتاريخ 13/02/2023 عن المحكمة المختصة في الجرائم المتعلقة بالفساد و منح مقدمه أجل 15 يوما لإشعار المجلس الدستوري وفقا للقانون.

و حيث قدم الطعن بعدم الدستورية أمام المجلس بتاريخ 27/02/2023 مما يعني تقديمه في الأجل القانوني

و حيث إن طلب الطعن موقع من طرف الطاعن و دفاعه الذي أرفق وكالة خاصة لهذا الغرض ووجه عريضته إلى كتابة المجلس الدستوري

و حيث تبين أن الطعن جاء في أجله القانوني و ممن له الحق فيه مستكملا شروط القبول لذلك فإنه مقبول شكلا طبقا للمادة 86 (جديدة) من الدستور و المادة 4 من القانون النظامي 2018/013 بتاريخ 15 فبراير 2018.

 

ثانيا: في الأصل

حيث إن الطعن بعدم الدستورية طال المواد 16 و 47 من قانون مكافحة الفساد، و المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية ، لذلك فقد اتخذ المجلس القرار التالية أسبابه فيما يتعلق بكل نص على حده :

  • المادة 16 من قانون مكافحة الفساد

حيث إن القانون قد يورد استثناء على قاعدة عامة و ذلك للصالح العام

و حيث إن الجرائم المتعلقة بالفساد جرائم من نوع خاص أقر المشرع وسيلة إثباتها.

و حيث إن المكلف بإثبات مشروعية المال يبقى بريئا حتى تثبت إدانته.

و حيث إن القانون بين في هذا النص كيفية نفي ارتكاب جريمة الإثراء الغير مشروع و عليه فإن ما أثار الطاعن من عدم دستورية هذه المادة غير مؤسس قانونا.

 

  • المادة 47 من قانون مكافحة الفساد

حيث إن المادة 90 من الدستور تنص على ضرورة حماية القاضي من كل أشكال الضغط التي تمس نزاهة حكمه، و بما أن استفادة هيئات التحقيق و الحكم من الأموال المستردة من شأنه أن يمس من حماية القاضي في نطاق مهمته، فإن تخصيص جزء من الأموال لهيئات التحقيق و الحكم يخالف مقتضيات المادة 90 من الدستور.

 

 

  • المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية

إن هذه المادة لا تتضمن أي مقتضى يتوقف عليه مآل النزاع من شأنه أن يمس الحقوق و الحريات التي يضمنها الدستور، كما أن علنية  الجلسة المكفولة بمقتضى القانون مصانة بمجرد فتح القاعة أمام الجمهور.

 

و بعد الاستماع إلى المقرر

و بعد المداولة

يقرر:

المادة الأولى:  قبول الطعن شكلا وفقا للمادة 86 (جديدة) من الدستور و المادة 4 من القانون النظامي رقم 2018/13 الصادر بتاريخ 15 فبراير 2018 المحدد لإجراءات إعادة تشكيل المجلس الدستوري.

المادة 2: أن المادة 16 من قانون مكافحة الفساد لا تخالف الدستور.

المادة 3: أن المادة 47 من قانون مكافحة الفساد لا تخالف الدستور شريطة حذف هيئات التحقيق والحكم.

المادة 4: أن المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية لا تخالف الدستور لكونها لا تتضمن مقتضى يمس الحقوق و الحريات التي يقرها الدستور.

المادة 5: يبلغ هذا القرار لمن يهمه الأمر وينشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية.

 

وهكذا تمت مداولة هذا القرار من طرف المجلس الدستوري في جلسته المنعقدة يوم: 06/03/2023  التي حضرها السادة:  جالو مامادو باتيا رئيسا و الأعضاء: عائشه بنت دشق ولد امحيمد، أحمد فال ولد أمبارك، أحمد أحمد جباب، بلال ولد الديك ، هاوا تانديا ، إكبرو ولد محمد صديق و غالي محمود اعبيد.

 

الرئيس                                                                                                    المقرر

جالو مامادو باتيا                                                                                  أحمد فال ولد أمبارك